الإدارهأ/ ساره حسين
نبذه بسيطهإستشارى تربوى وأسرى وتعديل سلوك بتساعد البنات على زيادة وعيهم وإدراكهم وثقتهم بنفسهم لتحسين علاقتهم على مستوى الأسره والعمل عن طريق تحليل الشخصيه وجلسات الكوتشينج وتطوير الذات

كيميائية الحب

كيميائية الحب

 

 

أصبح من المسلمات العلمية أن الحب عملية كيميائية محلها الدماغ الإنساني. وباتت كل النظريات العلمية المتفاعلة في المشهد العالمي، تجمع على أن الدماغ هو العضو الإنساني المسؤول أولا وأخيرا عن الحب،

 

 

وبذلك صار الأخذ بمقولة القلب المحب من قبيل الخطأ العلمي، في الوقت الراهن.

لم يقف الأمر عند هذا الحد بل صار الحب موضوعا علميا يمكن ملاحظته وتحليله وتفسيره، ومن ثمة التحكم فيه وتوجيهه. وبذلك قدم العلم إجابات واضحة وصريحة، عن موضوع ظل عبر التاريخ الإنساني محاطا بكثير من الغموض.

لقد قال القدماء إن الحب أعمى، لأنه يستطيع أن يجمع رجلا قبيحا بامرأة فائقة الجمال، أو حتى معدما بفتاة من طبقة الملوك، دون أن يعرفوا سبب ذلك، لكن علماء في جامعة لندن انتهوا في أبحاثهم إلى أن الإنسان حينما يحب تتعطل أجزاء دماغه المتحكمة في التفكير وتنشط المناطق المسؤولة عن العواطف.

وبينما تحدث القدماء عن مرض الحب الذي يصيب العشاق بالجنون أحيانا، ولا يشفى منه صاحبه إلا برؤية الحبيب أو وصاله، دون تقديم تفسير مقنع لذلك، استطاع علماء أعصاب الدماغ أن يؤكدوا أن هناك غدتين في مقدمة الرأس لهما دور أساسي في الشعور بالارتباط، وهما الغدتان نفساهما اللتان تدفعان إلى الإدمان. وأن الوقوع في الحب يزيد من إفراز هذه الغدة.

وبينما قال القدماء إن للجمال لهيبة، تعليقا على تلك الرعشة الغريبة التي تهز جسم الإنسان وهو يتأمل وجها جميلا، توصل علماء إلى أن تدفق الأدرينالين في الجسم هو المسؤول عن احمرار الوجه، وازدياد ضربات القلب، وتعرق الجسم.

وبينما تحدث القدماء عن أفراح الحب وأتراحه، واصلين ذلك بقرب الحبيب وبعده ، دون أن يدركوا هذا التفاوت في الشعور، تأكد لدى علماء اليوم أن وراء ذلك الإحساس عملا كبيرا في الجهاز العصبي، ومن ثم تأثير ذلك في جسم الحبيب وذهنه. إن الوصال يمكن الدماغ من إفراز كميات زائدة من الهرمونات التي تمد الجسم بالنشاط اللازم والدفء، وبالمقابل فإن ذهاب الحبيب يؤدي إلى نقص تلك الهرمونات ومن ثم الإحساس بالكآبة والفراغ.

وبينما كان القدماء يعتقدون أن الحب شيء تدركه القلوب، ولا يستطيع اللسان التعبير عنه، كشف العلماء أن الدماغ هو الذي يسمح بالحب. وأن الحب لا يقع فجأة، وإنما بعد موافقة الدماغ،ثم يحتفي بقدومه الجهاز الهرموني. وهذه عمليات بيوكيميائية نستطيع ملاحظتها وتشخيصها.

شارك برأيك وأضف تعليق

الأكثر قراءة

تابعنى على تويتر

جميع الحقوق محفوظه لموقع ساره حسين 2020 ©